سيبويه

222

كتاب سيبويه

وتكون إن كما في معنى ليس . وأما لا فتكون كما في التوكيد واللغو قال الله عز وجل « لئلا يعلم أهل الكتاب » أي لأن يعلم وتكون لا نفياً لقوله يفعل ولم يقع الفعل فتقول لا يفعل وقد تغير الشيء عن حاله كما تفعل ما وذلك قولك لولا صارت لو في معنى آخر كما صارت حين قلت لو ما تغيرت كما تغيرت حيث بما وإن بما . ومن ذلك أيضاً هلا فعلت فتصير هل مع لا في معنى آخر وتكون لا ضداً لنعم وبلى وقد بين أحوالها أيضاً في باب النفي . وأما أن فتكون بمنزلة لام القسم في قوله أما والله أن لو فعلت لفعلت وقد بينا ذلك في موضعه وتكون توكيداً أيضاً في قولك لما أن فعل كما كانت توكيداً في القسم وكما كانت إن مع ما . وقد تلغى إن مع ما إذا كانت اسماً وكانت حيناً وقال الشاعر : ورَجٍّ الفَتَى للخير ما إنْ رأيتَه * عَلَى السِّنِّ خيراً لا يزالُ يَزيدُ وأما كي فجوابٌ لقوله كيمه كما يقول لمه فتقول ليفعل كذا وكذا وقد بين أمرها في بابها .